السيد حامد النقوي

56

خلاصة عبقات الأنوار

49 - أحمد بن عبد القادر . 50 - المولوي محمد مبين . ومن هنا يظهر سقوط مكابرة فخر الدين الرازي في قوله : " ثم إن سلمنا صحة أصل الحديث ولكن لا نسلم صحة تلك المقدمة وهي قوله عليه السلام : ألست أولى بكم من أنفسكم . بيانه : إن الطرق التي ذكرتموها في تصحيح أصل الحديث لم يوجد في شئ منها هذه المقدمة ، فإن أكثر من روى أصل الحديث لم يرو تلك المقدمة ، فلا يمكن دعوى إطباق الأمة على قبولها ، لأن من خالف الشيعة إنما يروون أصل الحديث للاحتجاج به على فضيلة علي رضي الله عنه ، ولا يروون هذه المقدمة . وأيضا فلم يقل أحد أن عليا رضي الله عنه ذكرها يوم الشورى ، فثبت أنه لم يحصل في هذه المقدمة شئ من الطرق التي يثبتون أصل الحديث بها فلا يمكن إثبات هذه المقدمة " ( 1 ) . ولا يخفى عليك التهافت بين قوله : " فإن أكثر من روى هذا الحديث . . . " وقوله : " لأن من خالف الشيعة إنما يروون . . . " . كما يسقط إنكار إسحاق الهروي القائل : " ومن رواه لم يرو أول الحديث أي قوله : ألست أولى بكم من أنفسكم . وهو القرينة على كون المولى بمعنى الأولى . . . " . بل يكفي في إبطال دعوى الرازي والهروي اعتراف ( الدهلوي ) حيث ذكر : " إن قول النبي : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم مأخوذ من الآية القرآنية ، ومن هنا جعل ذلك من المسلمات لدى أهل الإسلام ثم فرع عليه الحكم التالي له " .

--> ( 1 ) نهاية العقول - مخطوط .